العلم وأصل الإنسان

حظى الإنسان باهتمام خاص من قبل كافة العلماء المعتبرين، بما في ذلك ذوي الميول الإلحادية واللادينية في الوسط العلمي. بل إن داروين نفسه لم يخف إعجابه بالمكانة اللافتة التي يحتلها الإنسان رغم كل التخمينات حول أصله الطبيعي. فتارة يبدى إعجابه بقدراته الإدراكية الفائقة، في سياق تعليقه على كلام رفيقه والاس[8]. وتارة يحذّر من بخس بنية الإنسان قدْرها[9]. ثم لا عجب أن يأتي مصدر قلقه الأكبر من مصدر إعجابه الأهم ! إذ لم يخف فزعه الشديد من فكرة تطور الملكة الإدراكية للإنسان من عقول كائنات أدنى منه. ففي الثالث من يوليو عام 1881م، بعث داروين رسالة خاصة إلى صديقه وليام جراهام William Grahamيقول فيها: “ينتابني دوما شك فظيع حول ما إذا كانت قناعات عقل الإنسان، والذي بدوره تطور من عقول كائنات أدنى، تتمتع بأي قيمة أو تستحق أدنى ثقة”[10]

السبق القرآني في علم الوراثة

كل من درس علم الوراثة يعلم أن جزيئة الأدن ADNN المتواجدة الآن ليست إلا صورا لنفس الجزيئة عند أجدادنا، ولو عدنا بها إلى أصلها لوقفت عند أبينا آدم عليه السلام، حيث كان بداية الخلق، والذي يتبعه ليس إلا تصويرا للنموذج الأول.
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } س النساء آ:1

التطوريون من أكبر الكذابين والمزورين

التطوريون من أكبر الكذابين والمزورين ….ومن بين صفاتهم أنهم لا يذكرون الحجج التي ذكرها داروين نفسه عن دقة خلق الأعضاء ومن بينها العين والتي لا يمكن أن تكون نتيجة للإنتخاب التطبيعي التطوري بل هي من صنع الخالق المقتدر (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82)) …فمن عظمة خالخنا سبحانه أن قوله للشيئ كن فيكون بدقة متناهية، فسبحان من حارت في فهم قدرته العقول.
مقتطفات من كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين يود الملحدون لو لم يطلع عليها أحد
أترجمها لمتابعي هذه الصفحة و لمن يشاركها لتعميم الفائدة.
داروين يعترف أنه من السخف الاعتقاد أن العين يمكن أن تكون نتيجة للإنتخاب الطبيعي .
يقول:
أن يفترض إنسان أن العين بكل إبداعاتها التي لا تضاهى لتعديل مستويات التركيز البؤري لمختلف المسافات، و آلية السماح لكميات مختلفة من الضياء بالنفاذ، و القيام بتصحيح انحراف الألوان في المحيط الدائري للعين، أن يقال – مع كل هذا التعقيد- بأنها تشكلت بواسطة الانتخاب الطبيعي. فهذه الفكرة تبدو- و أنا أعترف بكامل حريتي- أنها هراء بأشد ما في الكلمة من معنى”
كتاب: أصل الأنواع لتشارليز داروين صفحة 167.

محمد رضى السهيل التشابه بين الكائنات الحية دليل الخالق الواحد وليس دليلا على كذبة التطور

نسبة التشابه بين تتابعات جينات من الإنسان والفأر – أو تسلسل C57BL/6J هو 99 %، يعني أكثر من الشيمبانزي فهل يعني ذلك حسب
خرافات التطوريين أن الإنسان أيضا ابن عم الفأر ومعه
على نفس أفرع شجرة التطور ؟!!
نسبة تشابه جينات الإنسان والإسفنج المائي هي 70 %
فهل نحن نشبه الإسفنج أو على نفس أفرع شجرة التطور معه ؟!!
ونسبة التشابه بين جيناتنا وذبابة الدروسوفيلا 60 % !!!! فهل نحن نشبه الذباب أو تطورنا منه أو أولاد عم له أو أولاد خال المصدر :ولمن أراد الاطلاع أكثر على هذه الصدمات المضحكة وعبثها بشجرة التطور المزعومة ومواقيت ظهور الكائنات عليها والتي صارت تتغير على الدوام : فيمكنه مطالعة الرابط التالي والذي ذكر نسب تشابه كثيرة بين العديد من الكائنات وذكر كذلك أنه هناك تشابه ((كبير)) بيننا وبين ديدان النيماتود وخصوصا في جسنات العضلات.

 ظهرت ملايير من الكائنات الحية بدون أدنى تطور

ظهرت ملايير من الكائنات الحية الرئيسية في بداية الحقب الجيولولوجي الأول(الحقب الكمبيري) مع بعضها البعض بدون أدنى تطور …بل بظهور جماعي، وكانت جد متأقلمة مع ظروفها الطبيعية ولم تخضع لأي تطور…ولا زالت العديد منها تعيش في أيامنا هذه ولا تحمل أية علامة اختلاف عن سابقتها: التطور أكبر خرافة الغرض منها لفت انتباه الناس عن الخلق المباشر من طرف الله عز وجل ..الذي خلق الكون والحياة.

مسألة العقيدة هي أهم مسألة خلق من أجلها الإنسان

إن مسألة العقيدة هي أهم مسألة خلق من أجلها الإنسان، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبون) أي ليعرفون…وقد قاسيت كثيرا مع التطوريين والملحدين في دراستي الثانية والجامعية، فقد تعاملوا معي بحقد كان يدفع أصدقائي في الدراسة إلى نصحي بعدم مواجهتهم بالأدلة العلمية لأن ذلك غير مجد خصوصا بعدما انعكس ذلك على النقط التي أحصلها في الإمتحانات…فعلا كانوا يعاملونني بحقد كبير وخصوصا الفرنسيون منهم..ومع مرور الوقت وتقدمي في السن فإني أصبحت مقتنعا أن إنسان القرن 21 قد تم إبعاده عن المفاهيم القرآنية ومن أهمها الخلق المباشر للإنسان ولكل الكائنات الحية الأخرى، فهي من الأهمية بمكان بحيث يجب أن نلقنها لأبنائنا ولأجيالنا بجميع مستوياتهم وبجميع الطرق والوسائل..وذلك لأنه بكل بساطة لم تستطع جميع نظريات التطور بمن وراءها من مؤسسات وإمكانيات عظيمة أن تتوصل إلى برهان واحد فقط عن التطور ..الشيئ الذي دفعها إلى التزوير …(ومن شروط البقاء في المؤسسات العلمية الغربية مدرسا، أو محاضرا، أو باحثا، أو رئيسا أن تقبل بنظرية داروين و ترفض ما يناقضها! و تعادي من يشكك فيها. و لست مبالغا إذا قلت بأن الغالبية الغالبة من هذه المراكز، و المعاهد، و الجامعات تقع اليوم تحت سيطرة غُلاة التطوريين. )
وإليكم هذا المقال من صديقنا ahmed Rouas

التطوريون ومسلسل التزوير
بعد سلسلة من المقالات العلمية التي ناقشت فيها بهدوء مختلف الدعاوى التي يطرحها أصحاب نظرية التطور الداروينية منطلقا من الاكتشافات العلمية العديدة التي عرفها مجال علوم الإحياء المختلفة و خصوصا علم الجينات، و مقابلة ما سطره تشاليز داروين في كتابيه أصل الأنواع The origin of species و كتاب تحدر الإنسان
The Desent of Man
بما كشفت العلوم المختلفة عنه اللثام ،فإنني أختم هذه السلسلة بهذا المبحث الذي أركز فيه على محاولة التطوريين خداع العالم بصدق النظرية من خلال عمليات تزوير عديدة توزعت خلال الزمن الذي انتشرت فيه هذه النظرية منذ أصدر داروين كتابه الأول سنة 1859 إلى يومنا هذا.
لماذا يلجأ التطوريون للتزوير؟
السبب واضح بالنسبة لمن درس هذه النظرية و قلب النظر في مختلف البحوث المؤيدة لها، و الجهود الجبارة التي يقوم بها أنصارها لدعمها أمام عواصف الشكوك التي ترسلها الاكتشافات المختلفة؟ و هذا السبب هو انعدام وجود دليل مادي محسوس على صدق نظرية داروين. فليس بين أكثر من 200 مليون مستحثة و حفرية والتي جمعها مئات الآلاف من علماء الآثار و المتحجرات Paleontologists خلال أكثر من 150 سنة التي أعقبت بزوغ هذه النظرية ما يدعم بقاء هيكلها منتصبا. و هذا أمر مَثَّل حيرة كبيرة بالنسبة للمتعصبين لهذه النظرية ، فلا يعقل أن يعتقد المرء أن كل أنواع الكائنات الموجودة و التي يبلغ عددها 8 ملايين كائن نوعي بين أسماك و طيور و ثدييات و فقاريات و رخويات و غيرها كلها قد تحدَّرت من كائنات سالفة عنها، أقل تعقيدا، و أبسط تركيبا منها ثم لا نجد بيننا الملايين منها سواء و هي حية بيننا أو متحجرة في الحفريات ! و قد لا حظ هذا الأمر داروين نفسه، و عبر عن قلقه الشديد من عدم وجود هذه الوسائط الانتقالية Transitional forms أو الحلقات المفقودة Missing links حيث قال بالحرف:
“لماذا إذا كانت الأنواع قد تَحَدَّرت من أنواع أخرى بطريقة تدريجية غير محسوسة، لا نجد في كل مكان أعدادا لا حصر لها من الأشكال الانتقالية “ ص 157
“Why, if species have descended from other species by insensibly fine gradations, do we not everywhere see innumerable transitional forms (page 157 chapter 5)
فصاحب النظرية نفسه يعترف بهذه ا لمعضلة التي تواجه نظريته، و يقول بأنه كلما فكر في هذا الأمر إلا و أصيب بدوخة و دوار. لكنه علق الآمال على ما سيعثر عليه هو أو غيره فيما بعد! و لكن الأرض قد عقمت عن إبراز مثال واحد ليعانقه التطوريون في احتفال.. و لذلك فإننا يمكن أن نتصور مدى القلق الذي يساور المتعصبين لهذه النظرية و الذين يرون فيها الخلاص من الفكر الاهوتي الكنسي في أوروبا و الذي لا يزال كثير من علماء الغرب تجتر نفوسهم هواجس مخاوف الانزلاق إليه ! و هم مستعدون لتدعيم هذه النظرية بأي شيء لأنها في نظرهم قد ألغت الإله من معادلة الوجود ! و على ما في هذا الزعم من بطلان ظاهرو تهافت فاضح، إلا أن كثيرا من التطوريين لا يجدون عنه بديلا في مناكفاتهم مع خصومهم.
أشهر عمليات التزوير:
من يريد أن يبحث موضوع التزوير في تدعيم نظرية داروين أو الداروينية الجديدة كما يحلو للتطوريين أن يسموها، عليه أن يستوعب مجموعة حقائق تطبع اليوم – و منذ زمن – المجال العلمي في العالم، و عليه أن يدرك مدى التعاون و التواطئ الذي يميز القائمين على مختلف المراكز، و معاهد الأبحاث العلمية، و الجامعات في العالم الغربي اليوم. فمن شروط البقاء في المؤسسات العلمية الغربية مدرسا، أو محاضرا، أو باحثا، أو رئيسا أن تقبل بنظرية داروين و ترفض ما يناقضها ! و تعادي من يشكك فيها. و لست مبالغا إذا قلت بأن الغالبية الغالبة من هذه المراكز، و المعاهد، و الجامعات تقع اليوم تحت سيطرة غُلاة التطوريين. و هناك وثائقي قام به العالم اليهودي بن شتاين و أسماه: المطرودون : الذكاء غير مسموح به. : Expelled. no Intelligent Allowed يمكن الوصول إليه بهذا العنوان في يوتوب. و في هذا الوثائقي عشرات الأدلة الموثقة صوتا و صورة على قيام اللوبي المسيطر على مراكز البحوث، و العلم في أمريكا بطرد العشرات من ألمع العلماء الذين بدر منهم تشكيك، أو مجرد مساءلة لنظرية داروين. بل هذا التعسف و المضايقة، و الطرد قد طال حتى الذين يقولون بالتصميم الذكي للكون و الخلق Intelligent Design دون أن يجرؤوا على القول ببطلان نظرية داروين. و قد عبَّر العالم الأمريكي الذي عمل لأكثر من 20 سنة مدرسا لعلم الإحياء الدكتور كينت هوفنايدKent Hovnid بقوله: «”إن الوضع الذي يسري في الجامعات و المعاهد العلمية الأمريكية يشبه في نسبة القمع ما كان سائدا في روسيا أيام ستالين ! و قال: “تصور لو أن أستاذا وقف في عهد ستالين في جامعة موسكو و قال إنني لا أومن بالنظرية الاشتراكية و لا بالشيوعية و أن النظام الرأسمالي أفضل منها ! أي مصير سيلقاه؟ سييتم إرساله إلى معسكرات سيبيريا ليلقى الموت المحتوم. و في أمريكا من يشكك من العلماء في نظرية داروين المتهالكة يكون مصيره الطرد إلى سيبيريا الفكرية ! حيث الحصار و المحاربة و الاستهزاء و الطرد من جميع المؤسسات المدعومة من الدولة !! لذلك فيمكنني أن أقول و أنا واثق تماما أن نظرية التطور الداروينية يقوم على حراسة معبدها حراس يحملون سياط التهديد بالتشريد، و الحرمان من الامتيازات، و تُحرس بتعاويذ من أحراز و تمائم علماوية و ليست علمية. بما فيها تزوير الأدلة.
إذا علمنا هذا الأمر تصورنا الكم الهائل من الضغوط التي يتحسسها أي عالم آثار و هو يُنقب عن الحفريات. فأي اكتشاف لا يُعترف به إلا إذا دمغته خواتم المجلات “العلمية” المرموقة. و أغلب القائمين على هذه المجلات العلمية و رؤسائها هم في الأصل من أعتى غلاة الداروينية. و حماستهم الزائدة لهذه النظرية قد لعبت دورا أساسيا في تربعهم على رئاسة تحرير تلك المجلات.
و مما يلقي بظلال من الشكوك على مصداقية مثل هذه المؤسسات “العلمية” طمس عدد كبير من الاكتشافات المخالفة للتوجه العام الذي فرضته مسبقا ليكون قالَبا تخضع له كل الاكتشافات. و كذلك تأخر الإعلان عن الاكتشافات العلمية سنوات عديدة بدون مبرر اللهم إلا الرغبة في طمسها، أو الاتفاق على الخروج بتأويلات لا تصادم الخط العام المفروض. و أُقدم على سبيل المثال لا الحصر الاكتشاف المتعلق بالهيكل العظمي الشبه كامل لسيدة اثيوبية أقدم بأكثر من مليون سنة عن هيكل لوسي الذي أنفق الداروينيون الجدد عشرات الملايين لترويجه على نطاق واسع. وهي التي أسموها أرضي Ardiوهي لا تختلف في كثير عن هيكل فتاة في القرن العشرين ! فقد كانت تمشي مستقيمة تماما كالبشر اليوم. و هذا ما سبب لهم إحباطا و هدم صرحهم الذي بنو جدرانه الرملية حبة حبة. و لذلك فلأمر ما تلفُّه الشكوك، و يغلفه الارتياب، تركوا هذا الاكتشاف المنغص مدة 17 سنة قبل أن يعلنوا عنه. فالاكتشاف قد تم سنة 1994 و الإعلان عنه قد تم سنة 2009. !!
إنسان بيلت داون Piltdown-Man
في عام 1912 قام العالم الإنجليزي تشارليز داوصون Charles Dawson بالكشف عن جمجمة قال إنه قد عثر عليها في بلدة بيلتداون بجنوب بريطانيا . فما كان من علماء الإحياء، و علماء الآثار من أنصار نظرية داروين إلا أن أقاموا احتفالا بالعثور على ما أسموه أول حلقة مفقودة تربط ما بين الإنسان و الشمبانزي ! و وضعت الجمجمة في المتحف الطبيعي البريطاني، و أخذت لها مجسمات وضعت في مختلف المتاحف الطبيعية الأخرى في العالم. و ظل الأمر على ذلك مدة 40 سنة خلالها كتب أكثر من 500 بحث أطروحة دكتورة حول تلك الجمجمة و أهميتها في تثبيت نظرية داروين. و عشرات الآلاف من المقالات العلمية في مختلف المجلات العلمية في الغرب و الشرق معا. و صرح أشهر عالم للمتحجرات يومها الأمريكي هينري أوسبورن قائلا:
“كان علينا أن نُذكَّر مرات و مرات أن الطبيعة مليئة بالمفارقات. و هذا الاكتشاف مذهل عن الإنسان القديم “، صرح بهذا و هو يقوم بزيارة للمتحف الطبيعي البريطاني سنة 1935
لكن و بعد 40 سنة ستكتشف اللعبة بعد إعادة تحليل عظام الجمجمة، فيتبين بوضح تام أن تشاليز داوصون قام في الحقيقة بعملية تزوير محكمة بمعايير تلك الأيام. إذ أقدم على دفن جمجمة إنسان عادي حصل عليها من مقبرة مجاورة، واستبدل فكها السفلي بفك قرد أورانجوطان. أو القرد البرتقالي المتواجد اليوم في غابات اندونيسيا. و ركبهما على بعضهما، ثم أفرغ على تلك الجمجمة محلول ملح الحديد potassium dichromate ليكسبها عوارض التحلل و الأقدمية. ثم طمرها في التراب لمدة سنوات قبل أن يتصنَّع عملية البحث و التنقيب فيعثر عليها. و قد انطلت هذه الحيلة على الذين أعمتهم نظرية داروين إلى أن حلت سنة 1953 حيث تم الإعلان رسميا على أن جمجمة إنسان بيلت داون مزورة بالكامل بعد أن كان العالم البريطاني Kenneth Oakley كينيث أواكلي قد أعاد تحليل الجمجمة بمعيار مادة الفلورين فكانت النتيجة صاعقة. جعلته يتساءل في اندهاش قائلا: “كيف فاتهم أن يلاحظوا ذلك قبل 40 سنة” حيث أن الجمجمة التي قدر في السابق عمرها ب5000 سنة هي في الواقع لا تتجاوز 500 سنة. أما الفك الأسفل فهو لقرد معاصر.
إنسان نيبراسكا The Nibraska –Man
و في عام 1922 قام Henry Fairfield Osborn هينري فيرفيلد أويبورن بالإعلان عن أنه عثر على ضرس تعود إلى حقبة البلييوسينية Pliocene Era التي لا تقل عن 2,5 مليون سنة ! و هي للإنسان القديم الذي يمثل الحلقة المفقودة. و بالرغم من أن كل ما عُثر عليه كان مجرد ضرس واحدة إلا أن خيال التطوريين انطلق ليرسم إنسانا كاملا أشبه بقرد يمشي مسخا محدودب الظهر بين الإنسان و الحيوان!! بل و رسمت له عائلة بأم و أطفالها. و كل ذلك لقي استحسانا من طرف التطوريين، و انتشرت تلك الصور المؤلفة من الخيال في مختلف متاحف التاريخ الطبيعي في العالم. ثم أعطي إنسان نبراسكا لقبا عليما معقدا في كتب التاريخ الطبيعي هو Hesperopithecus haroldcooki ليضفوا عليه رهبة العلم !!!و قد تحمس أنصار نظرية داروين أيما حماس لهذا الاكتشاف حتى إنهم لما قام العالم الأمريكي ويليام برايان William Bryan بانتقاد هذا الغلو في اثبات إنسان نبراسكا من خلال سن واحدة، تعرض لحملة كبيرة من الهجوم عليه من طرف التطوريين.لكن في عام 1927 سيتم اكتشاف باقي أجزاء الجسم الذي تنتمي إليه تلك الضرس، فإذا بها تعود إلى خنزير بري أمريكي قديم !! و يتم سحب تلك الرسومات من المتاحف الطبيعية.
إنسان أوطا بينكا Ota Benga
و أكثر الصور إجراما في سلسلة التزوير هي قصة أوطا بينكا..و هو رجل قزم ينتمي إلى الكونغو بإفريقيا قام جيش المرتزقة -الذي شكلته بلجيكا للدفاع عن مصالحها الاستعمارية في هذا البلد الإفريقي- أطفال هذا الإفريقي، و زوجته. أما هو فقد تم استعباده، و بيعه لعالم أمريكي مؤمن بنظرية داروين. و تم تقييده بالسلاسل و وضعه في قفص كحيوان. و تم جلبه لأمريكا حيث عرضه التطوريون على الجمهور الأمريكي في متحف سانت لويس إلى جانب القردة. و قُدم على أساس أنه أقرب حلقة مفقودة للإنسان !! و بعد سنتين تم اقتياده إلى حديقة الحيوان برونكس الشهيرة في نيويورك و هناك تم عرضه تحت لافتة : ” أسلاف الإنسان القدامى”Ancient ancestors of man إلى جانب بعض حيوانات الشمبانزي، وحيوان الكوريلا إسمها دينا، و قرد أندونيسيا ! و قام مدير حديقة الحيوان الدكتور وليام ت هورناداي William T. Hornaday. أحد التطوريين، بتدبيج كثير من الكلمات، و الخطب معبرا عن فخره أن تحظى حديقته بعرض هذه الحلقة المفقودة الاستثنائية. و كان يعامل هذا الإنسان الإفريقي كما يعامل أي حيوان متوحش !!! و تحت عبء هذا الظلم الشديد فقد أقدم هذا الإنسان الإفريقي الذي أُهدرت كرامته الإنسانية لخدمة نزوات التطوريين و أهواءهم الأيديولوجية، أقدم على الانتحار.
و هذا الأمر لم يكن خاصا بالتطوريين في أمريكا وحدها.
بل ظهر البشر المختطفون من بيوتهم في إفريقيا و في أفقاص من حديد و هم يعرضون من الصباح إلى المساء لسنوات على زوار الحدائق في أكثر من دولة. أشهرها بعد أمريكا و كندا بلجيكا.
أرنست هيكل و التزوير
يعتبر أرنست هيكلErnst Haeckle من كبار العلماء الألمان، و عباقرته، فقد كان متعدد الاختصاصات إذ كان بيولوجيا، و طبيعيا و فيلسوفا و فيزيائيا و أستاذا جامعيا، و قد وضع مآت من أسماء الكائنات المكتشفة. كما أنه وضع خريطة لتطور الأجنة فيما يعرف علميا ب Geneology و خرج بنظرية اسمها : التشابه الجنيني بين الكائنات، Embryonic Homology الذي طور على أساسه نظريته في استعادة الأجنة في تطورها داخل الأرحام لصور الكائنات التي ” تطورت ” عنها في الحقب الماضية ! و قد أسماها ب Recapitulation Theory . و قد وضع جداول تحتوي على صور عديدة لتطور أجنة عدد من الحيوانات مقارنة بالإنسان في مختلف مراحل التطور داخل الرحم . لكن مبكرا، و في عام 1874 فطن البروفيسور ويلهيلم هيس Wilhelm His Sr أستاذ علم التشريح بجامعة ليبزيغ بألمانيا أن في الأمر خدعة و تزوير فاضح. و انتزع اعترافا مُموها من أرنست هيكل نفسه عندما سأله عن ذلك التزوير فلام هيكيل الرسام فيما وقع من تزوير مع أنه هو ذلك الرسام!! و في بعض التفصيل عمد هيجل إلى طمس كثير من المعالم في الأجنة التي رسمها.
و اختلق أخرى في جنين الإنسان و الحيوان ليصور تشابها بين الإنسان و الأسماك و الكلاب و غيرها ! زاعما أن الجنين البشري يبتدئ في رحم أمه على شكل سمكة ثم طائر ثم كلب ثم …ثم إلى أن يبلغ مرحلة الإنسان حيث يختصر في 9 أشهر ما قطعه خلال ملايين السنين من التطور المزعوم. و قد اعتمدت صوره في مختلف المراكز و المعاهد العلمية بعضها إلى يوم الناس هذا ! و دافعه طبعا كان هو التعصب في الانتصار لنظرية داروين. فهو من نقل أصل الأنواع إلى الألمانية، و هو من روج لتلك النظرية بشدة في المؤسسات التعليمية بألمانيا حيث دافع في كتابه : الحرية في العلم و التعلم Freedom in Science and Teaching عن حرية تعلم أي شيء مهما كان صادما لمعتقدات الشعب. و كان يمهد بذلك لاعتماد تعليم كتاب أصل الأنواع في المؤسسات التعليمية الألمانية .
تزوير 1999 من الديناصور إلى الطيور !
في هذه السنة قامت مجلة ناشيونال جيوجرافيك الشهيرة بنشر نتائج بحثها حول مستحثة وردتها من الصين و اشترتها ب80 ألف دولار. و أجرت عليها أبحاثا بأضعاف هذا المبلغ. لكن و بعد أن نشرت البحث، و أعلنت أنها تتوفر على الحلقة المفقودة التي تربط بين الديناصورات ثنائية الأرجل Archaeoraptor و الطيور المعروفة “علميا” باسم: Theropod dinosaurs إكتشف التزوير عالم آثار صيني سبق أن رآى تلك المستحثة في مهدها بأقصى شمال الصين. و راسل رسميا المجلة بذلك. و تبين فيما بعد أن المستحثة كانت ملفقة من أثرين مختلفين تم تركيبهما بدقة تُوهم أنها مستحثة واحدة مكسرة. و أمام هذه الفضيحة التي اكتشفت في الصين أول ما اكتشفت لم يكن في وسع المجلة أن تستمر في الترويج لهذا التزوير. فما كان منها إلا أن أعلنت في ندوة صحافية، و في أعداد لاحقة عن ذلك التزوير الذي وقعت ضحية له.
هناك طبعا أمثلة أخرى كثيرة عما يدعى بإنسان نيانديرثال Neanderthal –Man و زينجاتروفوس Zinjatrophus و إنسان راما بيثوس Ramapitheus و إنسان جاوا و كلها قد تم اكتشاف تهافت القائلين بها.
و في الأخير. ما يجب أن يعلمه القارئ الكريم أن ما ذكر من تزوير و تلفيقات في مجال هذا السعي المحموم من طرف التطوريين لتأييد نظريتهم لا يعد شيئا إذا ما قورن بحجم التزوير في المعلومات، و التأويلات المجحفة المتجاوزة لكل منطق. و التي تسود الجو الذي يشتغل فيه أنصار هذه النظرية المتهافتة.
أرجو أن أكون بهذه السلسلة قد ساهمت في توضيح الصورة للقارئ الكريم ليكون على بينة من أمره في مجال هام هو مجال علمي الإحياء خصوصا الجانب النظري التأويلي و علم الآثار المتخم للأسف بالأيديولوجيا المفروضة فرضا على أعلى المستويات. و أن يدرك أنه ليس كل ما يحمل ملصقة “علمي” هو علمي بالفعل.

آية وإعجاز

خلق الله الشمس والأرض، وكور الأرض حول نفسها فتولد الليل والنهار، وكور الأرض حول الشمس فتولدت الفصول الأربعة: وهكذا خلق الله المكان(الأرض) وخلق الزمان( اليوم والفصول الأربعة) …وخلق التوالد كوسيلة لاستمرار الأنواع النباتية والحيوانية…ولهذا فهو خالق المكان والزمان ولا يخضع لهما وهو سبحانه خالق التوالد ولا يخضع له…وسورة الإخلاص تبين هذه الصفات الربانية التي ينفرد الله بها…فعندما يخاطبنا الله سبحانه فهو يخاطبنا من الأعلى ونحن في حيز المكان والزمان الذي نعيش فيه (فسبحان الله حين تمسون)”أنتم يا من تعيشون في الأرص” (وحين تصبحون) “أنتم يا من تعيشون في الأرص” (وله الحمد في السماوات والأرض) وعشيا وحين تظهرون”أنتم يا من تعيشون في الأرص”…(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾. سورة التين
من إعجاز هذه الآية أن الإنسان بكل ما وصل إليه من تقدم معرفي وتكنولوجي، لا يمكنه أن يعوض أي عضوي في الإنسان حالة إصابته بعطب
أو فقدانه بأحسن مما كان عليه..
أنظروا في هذا المثال كيف يضع الله سبحانه وتعالى أسنانا أولية للطفل تعوضها أسنانا أكبر وأقوى منها مع كبره…فلا وجود لأي تطور بمفهومه الدارويني …بل خلق مباشر ، وإبداع متناهي للخالق سبحانه وتعالى.
(ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك، فقنا عذاب النار) .