الاعجاز التربوي في القران الكريم و السنة

عرف مجال الاعجاز التربوي في القران الكريم و السنة النبوية في السنوات الاخيرة اقبال لم يشهد له من قبل و دلك بفعل الظواهر التي اصبح العالم يعاني منها في هدا الصدد ومن المواضيع التي اصبحت يكثر الحديث عنها و هي قضية مساواة الدكر بالانثى و لعل هده الصورة سنحاول بها توضيح هده المسالة.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

أثر الاختلاط  على تعليم الفتاة:

قامت الباحثة فاطمة محمد رجاء مناصرة بدراسة أثر مشكلة الاختلاط على تعليم الفتاة المسلمة في الجامعات الأردنية فخرجت بالنتائج التالية :

السؤال الأول : هل يعد الاختلاط في الدراسة بنظرك مشكلة ؟
ـ أجاب 77 % من الطلاب والطالبات بنعم .
السؤال الثاني : إذا كان الاختلاط مشكلة ، أذكر أهم السلبيات التي تعانيها بسببه ؟
فذكرت المشكلات التالية:

أ ـ مشكلات أخلاقية :
1ـ إثارة الفتنة .
2ـ التصنع في التصرفات من قبل الجنسين .
3ـ تعرض الفتيات لمضايقات الشباب .
44ـ ضعف الوازع الديني بسبب تعود الطلبة على الممارسات الخاطئة واستباحة المنكرات لكثرة تكرارها
55 ـ انتشار ظاهرة السفور ، بسبب تبرج الطالبات ولباسهن المخالف للزي الإسلامي ، فطالبات الجامعة اللاتي يرحن ويرجعن بين البيت والجامعة سافرات متبرجات يلبسن ثياب رقيقة قصيرة ..
66 ـ انتشار الجرائم الأخلاقية مثل الزنا ، فإن كثرة المخالطة مع وجود عوامل الفتنة تؤدي إلى ارتكاب الفاحشة .
7 ـ فساد الأخلاق عند الطرفين .
ب ـ مشكلات أكاديمية :
11 ـ عدم الحرية في النقاش أثناء المحاضرات ، وهذا يظهر في عدم رغبة الطلاب والطالبات بالمشاركة في الدرس خيفة أن يخطئ أحدهم فيخرج أمام الجنس الآخر ، فتشوه صورته أمام من يود كسب رضاه من الجنس الآخر .
2 ـ تعاطف المدرسين مع الطالبات وذلك على حساب الطلاب.
3 ـ التغيب عن المحاضرات وعدم الالتزام بحضورها بسبب انشغال كل جنس مع الآخر .
4 ـ صعوبة ممارسة النشاطات الجادة والفاعلة وخاصة التي تمارس في ساحات الجامعة .
5 ـ تحويل الجامعة عن الغاية الأساسية التي وجدت من أجلها .
6 ـ فيه قتل للوقت لكثرة التفكير بالجنس الآخر .
66 ـ ضعف التحصيل العلمي .

ج ـ مشكلات اقتصادية

وقد حددها الطلبة بما يلي :
11 ـ محاولة إظهار كل من الجنسين كرمة وسخاءه أمام الجنس الآخر ، وبذلك يتحمل كل منهما مسؤوليات مادية كثيرة قد تضطره لإرهاق نفسه بالديون ، أو اللجوء إلى تصرفات غير مرغوب بها لتحصيل المال .
2 ـ المبالغة في النفقات على اللباس والمظهر الخارجي من قبل الجنسين وخاصة الطالبات .

د ـ مشكلات اجتماعية :

وتتلخص آراء الطلبة فيما يلي :
11 ـ التقليل من قدر المرأة في المجتمع حيث تصبح عارضة أزياء تلفت الأنظار ، فتعتبر نفسها كسلعة قابلة للعرض .
22 ـ له آثار سلبية في الحياة الأسرية للطلاب والطالبات المتزوجين ، فقد يكون سببا في دمار هذه الأسرة وتشتيت شملها بسبب تعرف الشاب على فتاة أخرى غير متزوجة مثلا !
3 ـ عزوف الشباب عن الزواج والاكتفاء بالعلاقات غير المشروعة .
وهذه المشكلات هي جزء من معاناة الشباب ، والضغوطات التي يسببها الاختلاط لهم والمآسي التي تترتب على ذلك .

هـ مشكلات نفسية :

ولقد ذكر الطلبة بعضاً من المشكلات النفسية منها :
1 ـ القلق والاضطراب والخوف من الجنس الآخر نتيجة ما يرى من ممارسات خاطئة .
2 ـ الصراع الداخلي في نفس الشاب .
السؤال الثالث : اذكر أهم المعوقات التي يسببها الاختلاط على تحصيلك العلمي ؟
هناك من اعتبر أن للاختلاط معوقات ، ومنهم من يرى أن ليس للاختلاط معوقات وكانت النسب على النحو التالي :
ـ أجاب 75 % بأن للاختلاط معوقات .
ـ وأجاب 25 % ليس للاختلاط معوقات .
ويبدو أن أهم المعوقات في نظر هذه المجموعة التي تعتبر أن للاختلاط معوقات هي :
1ـ الخوف من السؤال بصراحة خوفاً من التعرض لسخرية الآخرين واستهزائهم .
2 ـ تكرار التغيب عن المحاضرات للانشغال بالجنس الآخر .
3 ـ عدم المشاركة في المحاضرة خوفا من الوقوع في الخطأ.
4 ـ تعرض الأستاذ للحرج وعدم توضيح الكثير من القضايا لوجود الطالبات .
5 ـ إعطاء الأستاذ أكبر قدر من الاهتمام للطالبات على حساب الطلاب .
6 ـ إذا كان المعلم أنثى ، فهذا يؤثر على نفسية الطلاب ولا يقبلون تلقي العلم من امرأة .
وبالتالي فإن كل هذا يؤدي إلى انخفاض مستوى التحصيل العلمي عند الطلبة .
السؤال الرابع : يدعي البعض أن العلاقة التي تنشأ بين الجنسين تحفز على زيادة التحصيل العلمي لكونها باعثاً للتعلم ، فما رأيك في ذلك ؟
ـ فأجاب 90 % : ليس للاختلاط حافز على التعليم.
ـ أجاب 10 % : الاختلاط يشكل حافزاً باعثاً على التعليم .
السؤال الخامس : هل وجود الجنسين في قاعة واحدة يعيق حرية الأستاذ في إيضاح عناصر الموضوع ؟
ـ أجاب 86 % يعيق .
ـ أجاب 144 % لا يعيق .

السؤال السادس : ما الآثار التي يسببها الاختلاط على حياتك الاجتماعية ؟ أذكرها ؟
ـ أجاب 86 % أن له آثارها سلبية .
فمن تلك الآثار :
1 ـ عدم الثقة الشباب بالفتيات وبالتالي العزوف عن الزواج .
2 ـ تفكك الروابط الاجتماعية وبروز المشكلات الأسرية.
3 ـ عدم قدرة الشباب على الزواج وبالتالي يتعرضوا للانحراف والفساد .
44 ـ كثرة التفكير في الجنس الآخر وإثارة الشهوة في النفس وتحررها من القيود التي يجب أن يلتزم بها.
5 ـ البعض يحبذ عند ذلك الانعزال والوحدة والابتعاد عن الآخرين حتى من بني جنسه لقلة ثقته بهم .
6 ـ قد يؤدي إلى الخجل والخوف من التعامل مع الجنس الآخر. 77 ـ آثار سلبية على علاقاتهم مع أهلهم في البيت ومع الآخرين في المجتمع .

لا يتوفر نص بديل تلقائي.    فوائد التعليم غير المختلط:

من نتائج الدراسات الغربية .
تؤكد معظم الدراسات الحديثة بأن الفصل بين الجنسين في المدارس والجامعات والفصول الدراسية يؤدي إلى نتائج إيجابية أفضل من مثيلاتها المختلطة ، ولهذا السبب سنستعرض بعض نتائج الدراسات الحديثة المتعلقة بهذا الموضوع لعلها تساهم في تصحيح المفاهيم .
منذ ظهور دراسة اليزابيث تيدبال في العام 19733م التي أكدت فوائد التعليم غير المختلط ونادت به ، فإن الدراسات حول هذا الموضوع تكاثرت بشكل كبير جدا ومؤيده في معظمها نفس نتائج تيدبال ، ولقد خلصت إحدى الدراسات الحديثة من جامعة هارفرد بأن المدارس النسائية وبمقارنتها بالمختلطة تحقق الآتي :
ـ أهداف تربوية أعلى .
ـ يحقق الطلبة فيها درجة أعلى من القيم الذاتية ودرجة أفضل لنوعية الحياة .
ـ درجة أفضل في العلوم والقراءة .
ـ التخلص من النظرة النمطية التقليدية تجاه العلاقة بين الجنسين.
ـ درجة أقل من التغيب الدراسي ومشاكل عدم لانضباط السلوكي .
ـ مراجعة منزلية أفضل ودرجة أقل من ضياع الوقت في مشاهدة التلفزيون .
كما أن الباحثة بوني فير ـ بويست من جامعة غرب أونتارو في كندا تقول بأن التعليم المختلط يغش النساء بشعارات المساواة ، بينما الحقيقة تؤكد أن المساواة الحقيقة هي بالفصل وذلك لتمتع الجنسين بخصائص وامتيازات متباينة لا تركز عليها المدارس والجامعات المختلطة أكثر من التركيز على الخصائص والإمكانيات التي يتمتع بها الطلبة دون الطالبات ، وبعد مراجعة الكثير من الدراسات التي تؤكد على مثل النتائج التي توصلت إليها تقول بأن الجامعات والمدارس النسائية تحقق درجة أفضل في شتى العلوم وخاصة العلوم والرياضيات والتكنولوجيا ويصل إلى نفس النتيجة العديد من الباحثين والباحثات مثل الأستاذة ليزا رايرسون رئيسة جامعة ولز والتي تزيد على النتائج السابقة بقولها إن الجامعة النسائية تزيد الثقة بالنفس والطموح عند طلبتها بعكس الجامعات المختلطة ، وتضيف البروفيسوره نانسي بيدي في دراستها المقارنة لمصادر النجاح في أكاديميات القرن التاسع عشر والمنشورة في المجلة الأمريكية للتربية في العام 1999م بأن سر النجاح يكمن في وجود المدارس غير المختلطة وبناء عليه تقترح زيادة الدراسة في إمكانية قيام مدارس على هذا النمط في الوقت الراهن بناء على معطيات متطلبات السوق .
ولعل مثل هذه الدراسات قد فتحت آفاقا جديدة في أساليب التعليم ما حدا بحاكم كاليفورنيا بت ولسون بأن يخصص خمسة ملايين دولار لإنشاء عشر مدارس غير مختلطة كنوع من التجربة العملية للتحقق من النتائج ، ولقد شجعت هذه النتائج على قيام العديد من المدارس الحكومية والخاصة على أساس عدم الاختلاط في الأعوام السابقة في العديد من مناطق الولايات المتحدة الأميركية مثل نيويورك ، فيلادلفيا ، بالتيمور ، ديترويت وكاليفورنيا .
وعلاوة على ذلك فإن بحوثا كثيرة منذ الثمانينات قد أكدت إيجابية ومنفعة الجامعات النسائية على وجه الخصوص ، فلقد ذكرت البروفيسورة ليزا ويندل من جامعة كنساس بالولايات المتحدة الأميركية في بحثها القيم ( الوصول إلى القضايا في الجامعات النسائية) العديد من البحوث الحديثة التي تؤكد النتائج السابقة والتي تربو على الخمسين بحثا وكتابا ، وتحققا من نتائج تلك الدراسات فقد قامت بدراسة فريدة من نوعها تقوم على أساس الزيارة والمشاهدة الميدانية حيث خرجت بنتائج باهرة مفادها أن المدارس النسائية تحقق التركيز على العلم أكثر وتحقق درجة أفضل من التوقعات والطموحات عند الطلبة وتحسسهم بأهميتهم الاجتماعية والروح القيادية العالية ، بالإضافة إلى التسلح الأفضل لمواجهة الحياة العملية بعد التخرج ، ولعله من المفيد أيضا الإشارة إلى دراسة البروفيسورة أميلي لانجدون من جامعة نور برت التي قامت بدراسة إحصائية كمية مقارنة بين الجامعات المختلطة والنسائية .
وأهمية دراسة ( لانجدون ) تكمن في تفنيدها أحجية المناصرين للمدارس والجامعات المختلطة الذين يقولون إن سبب تحقيق نتائج أفضل في المدارس والجامعات النسائية يرجع إلى الخلفية الاجتماعية والاقتصادية الأفضل التي تتمتع بها طالبات الجامعات النسائية دون غيرهن من الجامعات المختلطة ، فبعد القيام بعمليات استبيانيه وإحصائية تبين بأن ليس هناك فروق في الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية بل على العكس فإن رواد الجامعات المختلطة أعلى بقليل في الدخول الاقتصادية وعندما بحثت في الأسباب الحقيقية الكامنة لاختيار الجامعات غير المختلطة من قبل الطالبات فقد تبين بأنها ترجع إلى درجة الطموح والسمعة الأكاديمية الأفضل ، وعندما سألت الذين أمضوا خمس سنوات على تخرجهم من كلا النوعين في الجامعات فيما إذا ودوا بالرجوع إلى الجامعة نفسها ، فقد استجاب خريجو الجامعات غير المختلطة بنسبة 52 % بينما استجاب خريجو الجامعات المختلطة بنسبة 38،7 % ، وهذا يؤكد حقيقة أن الجامعات غير المختلطة تؤهل خريجيها إلى الانخراط في الحياة العملية بصورة أفضل من الجامعات المختلطة ، والدليل على ذلك أن نسبة الذين يواصلون دراستهم العليا والذين يحصلون على وظائف أرقى وأداء أفضل في الحياة العملية أعلى في الجامعات النسائية من الجامعات المختلطة .
وهناك الكثير من الدراسات الأخرى التي أجريت في دول متعددة تكاد النتائج نفسها مثل دراسة مارش ورو المنشورة في دورية australiian journal education في العدد الثاني لسنة 1996م ودراسة أما نويل جيمنز ومار لين لوكهيد المنشورة في دورية Educational evalunation and policy analisis . في العدد الثاني لعام 1989 والتي طبقت في تايلاند ، ولا يسع المجال لذكر العدد الهائل من الدراسات الحديثة التي تؤكد إلى ما ذهبنا إليه . ولا أدعي بأن هناك من الدراسات التي تشير إلى الرأي الآخر مثل دراسة وندي كامينر المعنونة ( بمعضلة التعليم غير المختلط ) ولكن معظمها لا يتطرق إلى سلبيات التعليم غير المختلط أكثر من التشكيك في إيجابيات هذا النوع من المدارس والجامعات ، إضافة إلى المناداة بالمساواة وهو عذر قد فقد محتواه العملي والعقلي عندما تبينت حقائق فوائد التعليم غير المختلط .