مدخل لعلم الإعجاز

الإعجــاز العلمي في القرآن والسنة

————————————–

منهج مقترح للتدريس بالمعاهد العلمية والنظرية

المؤلفون:

د.محمد بورباب – د.محمد إدعمار

بالتنسيق مع علماء رابطة العالم الإسلامي الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة:د. عبد الله المصلح د. زغلول النجار- الشيخ عبد المجيد الزنداني وآخرين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ..

تشمل علوم القرآن العديد من المواضيع العلمية التي تدارستها الأجيال جيلا بعد جيل؛ فبالإضافة إلى الإعجاز اللغوي والبياني الذي أعجز العرب في اللّفظ والتركيب والمعنى، والإعجاز الغيبي والإعجاز التشريعي الذي اهتم به علماء المسلمين قديما وحديثا وألفوا فيه رسائل وكتبا كثيرة ، فقد اعتنى علماء المسلمين حديثا  بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم والذي يشمل أهم المحاور العلمية التي نتداولها في عصرنا في المعاهد العلمية الجامعية وغيرها.. فهو معجز فيما احتوى من علوم ومعارف لم يجمعها كتاب قبله ولا بعده، وتحققت باكتشافات العلماء لبعضها في العصور المتأخرة كحقائق ثابتة في الأنفس والآفاق لم تتوصل إليها البشرية إلا في القرون الأخيرة وخصوصا في القرن العشرين. لقد أصبح لافتا للنظر التوافق الكبير بين المكتشفات العلمية العصرية والمعطيات العلمية في القرآن والسنة, حيث سبق القرآن الكريم العلوم الحديثة في الحديث عن العديد من المحاور العلمية الدقيقة, بل لقد تبين أن القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة قاما على امتداد التاريخ بإزالة الفكر الخرافي من تصور الناس وزودا البشرية بمعلومات ضرورية عن الكون والحياة, وقد نبه العديد من علماء الغرب لهذا الأمر وعلى رأسهم العالم الكندي في علم الأجنة     kheeth L.Moor.

وكمثال لا للحصر نسوق بعض المواضيع العلمية التي تناولها القرآن والسنة والتي تناولناها في هذا الكتاب وهي دالة على أن هذا القرآن ما كان إلا وحيا أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

  • السبق القرآني في علم الأجنة:
  1. حتى أواخر القرن 19 كان علماء الغرب يتصورون أن الجنين يخلق مكتملا إما في الحيوان المنوي للرجل فقط أو في الخلية البيضية للمرأة فقط ..وقد سبق القرآن الكريم العلم الحديث في كون مصدر الجنين من ذكر وأنثى
  2. وفي كون الجنين يخلق أطوارا وليس قطعة واحدة كما تصور علماء الغرب حتى أواخر القرن 19 .
  3. وفي كونه يخلق من ماء الرجل وماء المرأة
  4. وفي تحديد مراحل خلق الجنين بوصف أدق مما هو عليه في الكتب العلمية المختصة..
  5. وفي كونه يصبح مهيأ للحياة خارج الرحم بعد تمام الشهر 6..وغيرها من المواضيع.
  • في علوم الفضاء ..
  1. خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس..
  2. الكون كان في أصله كتلة واحدة ثم انفتق ولا يزال يتوسع..
  3. توسع والتمدد الكوني..
  4. أبعاد الكون أو مواقع النجوم..
  5. مكانس السماء العملاقة..
  6. السماء سقف محفوظ..
  7. السماء ذات الرجع..
  8. أصل الحديد من الفضاء الخارجي..
  9. الزمن الكوني في القرآن الكريم..
  10. طواف في الكعبة يقابله طواف في الكون والطواف ظاهرة مشتركة بين كل العناصر الكونية ..
  11. ولادة النجوم بين المفاهيم القرآنية والعلم الحديث..
  12. موت النجوم ..
  13. مظاهر اليوم الآخر التي نلاحظها في النجوم الأخرى..
  14. انفجار النجوم ..
  15. الشكل الوردي الناتج عنه..
  16. طلوع الشمس من مغربها ..
  17. النجم الثاقب أو النجوم النترونية..
  18. مكانس السماء أو الثقوب السوداء..
  19. لا تنفذون إلا بسلطان..
  20. الشمس والقمر بحسبان..
  21. الضجيج الكوني و قدوم الإنسان..
  22. البنية الخلوية الموحدة في الكون ..والخضوع بالطواف المشترك بين جميع مكونات الكون دليل الخالق الواحد ..ومواضيع أخرى.
  • في علم التوالد: سبق القرآن الكريم العلوم الحديثة في محور علم التوالد
  1. في أن  للمني خلقة..
  2. وأن هذه الخلقة معقدة ومهمة..
  3. وأن الموت مبرمج..
  4. وفي كون خلق الأمشاج مرتبط بالصفات الخارجية.. .. وغيرها من المواضيع.
  • في علم الوراثة:
  1. ذكرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن تقدير الصفات الوراثية في البيضة يتم مباشرة بعد الإخصاب..
  2. وتحدث عن الصفات الوراثية المتنحية..
  3. وعن الشيخوخة المبرمجة..
  4. وحسابات دقيقة في خلق المني..
  5. والموت المبرمج..
  6. التغيير في صبغيات الحيوان المنوي أو الخلية البيضية و الصفة الخارجية للشخص…
  7. وعن نسب تشكل الإناث والذكور..
  8. وكون الحيوان المنوي هو الذي يحدد جنس المولود..ومواضع أخرى.
  • في علوم التغذية والصحة:
  1. حددت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الأطعمة والأشربةالمحرم استهلاكها والتي بين العلم الحديث أن ضررها كبير على الفرد والمجتمع..
  2. وميزت بين الأطعمة الطيبة والأطعمة الخبيثة أو الضارة..ومواضع أخرى.
  • في الطب الوقائي:
  1. حددت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية السلوكيات المحرمة والتي بين العلم الحديث أن ضررها كبير على الفرد والمجتمع..
  2. السلوكيات الصحية و السلوكيات الخبيثة المتسببة في انتشار الأمراض الفتاكة، ومواضع أخرى.
  • في وظائف الأعضاء وعلوم التشريح :
  1. مقارنة بين النوم والموت. .
  2. ضيق التنفس مع إنخفاض نسبة الأوكسجين في الهواء عند الصعود إلى الأعلى..
  3. النهايات العصبية الجلدية..
  4. النهايات العصبية على مستوى الأمعاء مراحل تكون اللبن..
  5. الإعجاز النبوي في حديثه عن عجب الذنب..
  6. إعجاز السنة النبوية في تحديد عدد مفاصل الجسم..
  7. إنتاج الحليب من بين الفرث و الدم..
  8. خلق الإنسان من علق.
  9. خروج السائل المنوي والخلية البيضية من بين الصلب والترائب.. ومواضيع أخرى.
  • في علوم الحيوان:
  1. في بداية القرن الماضي، كشفت دراسات علم الحيوان التنوُّع الكبير فى المملكة الحيوانية، التي يقسِّمها العلماء إلى: رُتَب وفصائل وأجناس وأنواع؛ كل منها مجتمع قائم بذاته؛ له روابطه وعاداته ولغته تماما كالمجتمعات البشرية مِصْداقا للآية: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام : 38] . ..التنبيه
  2. الخلقة المعقدة عند البعوضة ..
  3. الخلقة المعقدة عند الذباب ..
  4. عمل النحل المعقد..
  5. اللغة والتخاطب بين النمل.. ومواضيع أخرى.
  • في علوم النبات..
  1. الذكورة والأنوثة في النبات..
  2. خروج الحبوب والثمار المتراكبة من الصبغة الخضراء المعروفة بالكلوروفيل.
  3. .آثار تعاقب ظلام الليل والنهار على النبات..
  4. النباتات والحيوانات مخلوقات ذكية تسبح بحمد ربها.. ومواضيع أخرى.
  • في علوم البيئة..
  1. كل ما في الأرض يخدم الإنسان..
  2. اهتزاز التربة وربوها وإنباتها بعد سقوط المطر..
  3. تشكل السحب الركامية..
  4. الرياح لواقح للمطر..
  5. فساد البيئة ناتج عن الإفساد البشري للبر والبحر.. ومواضيع أخرى.
  • في علم ظهور الحياة..
  1. قرر القران الكريم أن دراسة بداية الحياة يتطلب السير في الأرض
  2. وأن الأنواع الرئيسية ظهرت بشكل فجائي بدون أي تطور ودون أية حلقات وسطية
  3. وأن الله مهد الأرض لتستقبل الإنسان
  4. ونبه لدورات الحياة
  5. التأكيد القرآني على بدء الخلق ثم إعادته ـ
  6. وأن الإنسان لم يظهر في الأرض إلا حديثا.. ومواضيع أخرى.
  • في علوم الجيولوجيا ..
  1. أصل ماء الأرض من باطنها..
  2. أصل حديد الأرض من الفضاء الخارجي..
  3. وأن الأرض قد تشكلت بمكونات فضائية..
  4. الصفائح التكتونية..
  5. امتداد الأرض..
  6. تناقص أطراف الأرض ..
  7. الشكل والوظيفة الوتدية للجبال..
  8. مواد الصهارة مواد أثقل من مواد القشرة الأرضية..
  9. كل الجبال تتشكل بفعل الإلقاء..
  10. الأرض ذات الصدع..الروابط القرآنية بين مد الأرض وخروج المادة الثقيلة..
  11. الجبال المتحركة ومواضيع أخرى.
  • في علوم البحار..
  1. ظلمات البحار أو الظلمات المتعددة في أعماق البحار السحيقة والأمواج التي تغشاها ..
  2. أمواج البحار اللجية..
  3. الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ..
  4. الحواجز المائية في البحار والمحيطات وبينها وبين الوديان.. ومواضيع أخرى.
  • علوم الغلاف الجوي..
  1. السماء ذات الرجع..
  2. السماء سقف محفوظ.. ..
  3. لا يوجد إلا الظلام خارج الغلاف الجوي.. ومواضيع أخرى.

 

ويحتوي القرآن الكريم على أوجه أخرى للإعجاز، كالإعجاز الاقتصادي والتشريعي والتاريخي والبلاغي… في حين تبقى مواضيع أخرى يعجز عقلنا الآن عن إدراكها وستفهمها الأجيال القادمة ، ومن الطريف أنه رغم هذا الكم الكبير من البراهين فإنك تجد دائما من يشكك في الموضوع، وأنا أقول بأن المسألة لا تحتمل إلا أمران: الخطأ أو الصواب، فعندما أتكلم عن الوصف المجهري  لمراحل خلق الجنين أو توسع الكون أو جريان الشمس أو غيرها من المواضيع فإما أن القرآن ذكرها وسجل سبقه التاريخي فيها قبل العلوم الحديثة واضحة وبدون تأويل للنص أو أنه لم يذكرها..فالشمس تجري أو لا تجري والسماء تتوسع أو لا تتوسع وهكذا.. فمما لا شك فيه أن العرب قبل الإسلام وفي صدر الإسلام لم تكن لهم معرفة علمية جازمة بالعلوم الكونية، فقد كانوا أمة أميين، ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم) [س الجمعة: من الآية2]، لا يكتبون ولا يحسبون ومن شدا منهم شيئًا من ذلك فإنما كان يعرف مبادئا أو قشورا، عرفها بالملاحظة والتتبع، أو بالسماع والخبر، ولم تبن معارفهم على ملاحظات مجهرية ولا على قواعد رياضية، ولا على براهين قطعية.

لقد حاولنا في هذا الكتاب جمع بعض من هذه المادة العلمية المتنوعة لنجعلها رهن إشارة المدرسين والطلبة وعموم الباحثين، حتى نعطي للأبحاث العلمية بعدا جديدا يوقف القطيعة البغيضة بين الدين والعلم، هذه القطيعة التي أبعدت البشرية عن الرؤية الحقيقية للعلاقة بين الإنسان وخالقه وبين الإنسان والمكونات المختلفة للوسط البيئي من حوله، فانتشر الفساد بجميع أوجهه البيئية والاجتماعية والسياسية.. “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس”. وهذا الكتاب خيار استراتيجي لتعزيز المسيرة العلمية التعلمية والإعلامية بما يتناسب وطموحات الأمة الإسلامية.

والعلم الصحيح لا بد أن يؤدي إلى الإيمان، ولا يمكن قطعا أن يحدث تعارض بينه وبين  القرآن إلا إذا اخطأ العالم في نظريته أو اخفق المفسر في تأويله للآية القرآنية، وبالتالي فإن الإعجاز يمكن إنسان عصرنا من الحصول على اليقين التام بأن هذا القرآن منزل من عند الله، فيزيد  المؤمن إيمانا ويخرج الكافر العاقل من الظلمات إلى النور..لقد قال هذا الكلام العديد من العلماء الكبار أمثال العالم الكندي كيث ل. موور والفرنسي موريس بوكاي والعالم البريطاني آرثر أليسون وغيرهم.. فالقرآن الكريم والسنة النبوية يفتحان للعلماء آفاقا علمية جديدة للتفكير والتأمل، وللبحث العلمي.

لقد فصلنا كتابنا هذا إلى فصول مضبوطة بحسب المنهج العلمي الذي يعمل به في مناهج التدريس العصرية، وتتعرض لأهم المحاور العلمية التي تتدارسها المعاهد العلمية على الصعيد الدولي- السبق القرآني أو الإعجاز العلمي في علم الفلك، علوم الغلاف الجوي، علوم الجيولوجيا، علوم البحار، علوم البيئة، علوم الحيوان، علوم النبات، علم الأجنة، علم التوالد، علم الوراثة، علم وظائف الأعضاء وعلوم التشريح، علوم التغذية والصحة، الطب الوقائي، وعلم ظهور الحياة- كي يشكل هذا البحث قاعدة بيانات أو نموذجا يحفز الباحثين على استعماله في الميادين المختلفة للبحث العلمي، ويجعل من العلوم مادة تقرب من الله، وتمكن البشرية من الخروج من مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي لا حصر لها.. وبالتالي يصبح العلم أداة للإصلاح وليس للإفساد كما هو عليه غالبية الحال في زماننا.

إننا نسجل رغم الجهد الذي بذلناه في جمع هذه المادة العلمية عجزنا عن الإحاطة بكل المحاور العلمية التي يشملها القرآن الكريم، وحتى على مستوى  نفس الموضوع تختلف الرؤى باختلاف الزاوية التي يرى منها الباحث، فالإعجاز حاضر كما وكيفا، وصدق الله العظيم حيث يقول:” ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) قال ابن كثير رحمه الله:  ولو أن جميع أشجار الأرض جعلت أقلاما ، وجعل البحر مدادا ومده سبعة أبحر معه، فكتبت بها كلمات الله الدالة على عظمته وصفاته وجلاله لتكسرت الأقلام ، ونفد ماء البحر ، ولو جاء أمثالها مددا .

إن الإعجاز العلمي امتداد بينة الرسالة في عصر الكشوف العلمية. فإذا كان صحابة رسول الله قد شاهدوا بأعينهم كثيرا من المعجزات، فإن الله أرى أهل هذا العصر معجزة لرسوله تتناسب مع عصرهم، ويتبين لهم بها أن القرآن حق، وتلك البينة المعجزة هي : بينة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وأنه قد حان الوقت لاستظهار رؤية حقائق العلم الذي أنبأنا به القرآن والسنة.

قال الله عز وجل:  ( إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين) سورة ص – الآية 87 .

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )سورة فصلت آية:53.

د.محمد بورباب

لتحميل الملف كاملا بصيغة wrod:

eajaze.com/…/الفصل-الأول-مقدمات-مهمة-عن-الإعجاز-في-القرآن-والسنة

لتحميل الملف كاملا بصيغة pdf:

.docxeajaze.com/…/الفصل-الأول-مقدمات-مهمة-عن-الإعجاز-في-القرآن-والسنة.pdf