الإعجاز العلمي

خلق الله الشمس والأرض، وكور الأرض حول نفسها فتولد الليل والنهار، وكور الأرض حول الشمس فتولدت الفصول الأربعة: وهكذا خلق الله المكان(الأرض) وخلق الزمان( اليوم والفصول الأربعة) …وخلق التوالد كوسيلة لاستمرار الأنواع النباتية والحيوانية…ولهذا فهو خالق المكان والزمان ولا يخضع لهما وهو سبحانه خالق التوالد ولا يخضع له…وسورة الإخلاص تبين هذه الصفات الربانية التي ينفرد الله بها…فعندما يخاطبنا الله سبحانه فهو يخاطبنا من الأعلى ونحن في حيز المكان والزمان الذي نعيش فيه (فسبحان الله حين تمسون)”أنتم يا من تعيشون في الأرص” (وحين تصبحون) “أنتم يا من تعيشون في الأرص” (وله الحمد في السماوات والأرض) وعشيا وحين تظهرون”أنتم يا من تعيشون في الأرص”…(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ).

و عندما تكون مسافرا بالطائرة فإن بيانات الطائرة تبين لك أنك تمر بمنطقة درجة حرارتها تصل إلى: 50 درجة تحت الصفر، وهي فعلا منطقة يرجع فيه الغلاف الجوي الأشعة الشمسية التي تصل حرارتها إلى حوالي 500 درجة، فتكسرها ولا توصل منها إلى الأرض سوى أشعة في معدل 15 درجة حرارية، ويقوم الغلاف الجوي بعد مغرب الشمس برد الحرارة التي تريد الخروج من الأرض لكي لا يبرد الجو لدرجات قاتلة كما هو في الكواكب الأخرى.
هذا وبالإضافة للرجع الحراري فإن الغلاف يرد الأشعة الضارة والحجارة الفضائية وكل ما يضر حياة الإنسان فوق الأرض…وهذه المعلومات لم يتوصل إليها العلماء إلا في القرنين الأخيرين وتدل أن القرآن كلام الله، وأنه ليس بعد المت إلا الجنة أو النار.

 قال تعالى:( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا )، كما نشاهد الآن فإن الزلازل تحدث متفرقة هنا وهناك على امتداد البؤر الزلزالية المتواجدة في حدود الصفائح التكتونية، لكن هذا الشريط يقرب لنا فمهوم الآية الكريمة حين يأتي أمر الله للأرض فتنتفض كل هذه البؤر الزلزالية، فتحدث أخبار الأرض بأن الأمر لا يتعلق بزلزال أو زلزالين بل هو زلزال الأرض كلها المرتبط بحركية الصفائح، وعدة حركات ارتجاجية ، وبخروج الصهارة (التي تتميز بكثافة أكبر من كثافة القشرة الأرضية) من باطن الأرض..لقد أكد القرآن الكريم الربط بين حركة الصفائح وخروج المادة البركانية والزلزلة في قوله تعالى: ﴿وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت﴾ ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها﴾ ﴿ إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة، خافضة رافعة, إذا رجت الأرض رجا﴾.
قال تعالى واصفا الإنسان الذي سيعيش هذه الأحوال:(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ).